أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٣ - العام و الخاص
و لكن يرد عليه: انّ المعارض مع تمام المنطوق هو خصوص عموم العام للعالم الناصبي فيسقط عن الحجّية، و امّا عمومه للعالم الأموي المعارض مع المنطوق بالمباشرة فلا وجه لتقديم إطلاق المنطوق عليه لكي يتقيد وجوب الاكرام بغير الأموي، لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه بحسب الفرض.
ب- أن يكون المفهوم مستوعباً لتمام مورد افتراق العام، و مثاله: لا يجب اكرام الفقيه المؤمن و مفهومه نفي وجوب اكرام الفقيه غير المؤمن أيضاً و يجب اكرام من يكون مقلّداً من العلماء الشامل للمؤمن و غيره معاً فالنسبة بين المنطوقين عموم من وجه إلّا أنّ مفهوم الأوّل يستوعب تمام مورد افتراق الثاني عن الأوّل و هو كل مقلّد غير مؤمن.
و هنا الحكم هو تخصيص الثاني بمفهوم الأوّل لأنّه لازم لأصل المنطوق فيكون بحكم الأخص ثمّ تقييد الأوّل بمنطوق الثاني فيجب اكرام الفقيه المؤمن المقلَّد دون غير المقلَّد.
و وجه ذلك إمّا يقرب ببيان العلم بسقوط إطلاق العام في مورد افتراقه عن المنطوق و إطلاق المنطوق في مورد اجتماعه مع العام؛ لأنّ كل واحد منهما لو اخذ به لزم اسقاط أصل دليل آخر.
امّا الأوّل فلأنّه معارض مع المفهوم الملازم مع أصل دلالة المنطوق فيكون نفيه مساوقاً لنفي تمام المنطوق حتى في مورد واحد فيكون المنطوق بحكم الأخص منه.
و أمّا الثاني فلأنّ إطلاق المنطوق في مورد اجتماعه مع إطلاق العام ينفي هذا الإطلاق بالمباشرة و ينفي مورد افتراقه بالاستلزام لأنّ المفروض انّ ثبوت هذا