أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١٠ - المفاهيم
الإطلاق المثبت للمفهوم، فإنّ مدلوله الانتفاء بنحو السالبة الكلية و الإطلاق المنطوقي نتيجته اثبات فرد آخر من حكم الجزاء في فرض تحقق الشرط الآخر و هو أخصّ من السالبة الكلية نظير ما إذا ورد: (لا يجب اكرام العالم) و (قم للعالم)، فيقال بتقييد الاكرام غير الواجب بغير القيام، فإنّه يجب و لا يحمل الأمر به على الاستحباب. بل المفهوم حيث انّه يقتضي إطلاق الانتفاء- سواء بتقريب الإطلاق الآوي أو بتقريب السيد الشهيد- فمفاده نفي مطلق جعل آخر بينما المنطوق في الآخر جعل آخر خاص فتكون النسبة بينه و بين المفهوم كالخاص إلى العام فهو تقييد لطبيعي الحكم المعلّق.
و هكذا يتضح أنّ المثال المعروف ليس من التعارض بين المفهوم و المنطوق للشرطيّتين كما يتضح انّ ما ذكروه من الوجوه الاخرى للجمع في غير محلّه:
منها: ما ذكره صاحب الكفاية من استكشاف عدم المفهوم أصلًا مع فرض ورود شرطيتين. و قد نسب إلى الجواهر.
و فيه: مضافاً إلى انّه لو قبلنا المفهوم للشرطية فلا وجه لرفع اليد عنه أصلًا بل عن اطلاقه لا أكثر، فإنّ المفهوم لا إشكال في انّه يقبل التقييد و التخصيص و يبقى حجة في ما عداه.
انّ هذا لا يصحّ في المثال المعروف أي ما إذا كان الحكم في الجزاء لا يقبل التكرار؛ لأنّ التعارض فيه ليس في المفهوم بل في المنطوق و إن كانت الجملتان حمليتين لا مفهوم لهما، فلا بد من تصرّف في المنطوق بتقييد بالواو أو بأو كما تقدم مفصلًا، فما عن بعض من أنّا نلتزم بعدم المفهوم هنا لا ينفع لحل التعارض.
و منها: ما ذكره في الكفاية أيضاً من رفع اليد عن ظهور الشرطية في دخالة