أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١٢ - المفاهيم
و منها: ما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) على ما في تقريرات بحثه (نهاية الأفكار) من فرض البحث فيما إذا كان الجزاء غير قابل للتكرار، و الجمع بين الشرطيتين بما هو المشهور و لكن بتقريب أنّه بعد فرض عدم تعدد القصر- في المثال المعروف- فلا جرم يقع المعارضة بين الشرطين حيث لا يمكن ابقاء ظهور كل منهما على حاله في الاقتضاء لترتب الجزاء عليه بالاستقلال. فيعلم اجمالًا بمخالفة ظهورهما للواقع فمن جهة ذلك لا بدّ من التصرف في ناحية عقد الوضع في الشرطين إمّا برفع اليد عن قضية اطلاقهما في الاستقلال في التأثير بتقييد كل منهما بحال وجود الآخر و جعل الشرط هو مجموع خفاء الأذان و الجدران و إمّا برفع اليد عن ظهورهما في الانحصار و في الدخل بعنوانهما الخاص إمّا بجعل الشرط هو الجامع و القدر المشترك بينهما أو تقييد كل منهما في اقتضائه لترتب الجزاء عليه بعدم كونه مسبوقاً بوجود الآخر لو فرض عدم جامع بينهما كي يكون لازمه وجوب القصر بخفاء أوّل الأمرين و انتفائه بانتفائهما معاً... و حينئذٍ ففي مقام التوفيق يدور الأمر بين رفع اليد عن أحد الظهورين، أمّا عن ظهور الشرطين في الاستقلال بجعل الشرط مجموع خفاء الأذان و الجدران كما يكون لازمه وجوب القصر عند خفاء الأمرين معاً و انتفاء وجوبه عند خفاء أحدهما و إمّا عن ظهورهما في الدخل بعنوانهما الخاص بجعل الشرط الجامع بينهما أو عن قضية ظهور اطلاقهما في الانحصار المقتضي لترتب الوجوب عليه و إن سبقه الآخر كي يلزم وجوب القصر بمجرد خفاء أحدهما، و في مثله نقول: بأنّه و إن كان الظهوران كلاهما بمقتضى الإطلاق و لكن يمكن دعوى تعين الثاني و ترجيح ظهور الشرطين في الاستقلال على ظهورهما في الدخل بعنوانهما الخاص، و في الانحصار إذ على هذا الفرض كان ظهور كل واحد من الشرطين في الاستقلال في التأثير على حاله بخلاف العكس فإنّه علاوة عما يلزمه من رفع اليد عن