أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٧ - المفاهيم
و حيث انّ الإطلاق يجري فيه و يثبت انّ صرف وجوده معلّق و ملصق بالشرط فيثبت المفهوم مع كون المدلول التصديقي بإزاء جملة الجزاء في الشرطية و هو انشائي.
فإنّه يقال: أوّلًا- هذا خلاف ظاهر كلام السيد الشهيد (قدس سره) و إذا كان هو المقصود لم يكن بحاجة إلى جملة مما تقدم في تحليل الجملة الشرطية في النقطة الاولى من فرض محور الشرطية التلازم و التصادق بين الشرط و الجزاء و كونهما بمثابة طرفين للنسبة الشرطية، و كون المدلول التصديقي بازائها لا بإزاء جملة الجزاء.
و ثانياً- هذا يمنع عن اجراء الإطلاق حينئذٍ في النسبة الشرطية؛ لعدم كونها النسبة الحكمية، بل غايته الدلالة على انّ الحكم المنشأ بجملة الجزاء مربوط بالشرط، و ليس المدلول التصديقي افادة هذا الارتباط بين طبيعي الحكم في الجزاء- و لو بنحو صرف الوجود- و بين الشرط ليجري فيه الإطلاق فنثبت به ارتباط مطلق وجود الحكم بالشرط أو توقف صرف وجود الحكم و تعليقه على هذا الارتباط ما لم تفرض عناية زائدة في الجملة الشرطية على النظر إلى هذا الارتباط لا أصل الجزاء.
و منها- عدم امكان تفسير ما سيأتي من الفرق بين الجمل الشرطية الخبرية، حيث قبل السيد الشهيد عدم المفهوم لها، و بين الجمل الشرطية الانشائية، و سيأتي مفصلًا تحقيقه.
و منها- انّ نظرية كون الشرط في الشرطية لمحض التقدير و تحديد فرض صدق الجزاء لا أكثر ينسجم مع مدلول الشرطية بتمام أقسامها، أي ما يكون