أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٥ - العام و الخاص
ص ٣٩٤ قوله: (فصل: تعقب الاستثناء لجمل متعددة...).
لا بدّ من تقديم امور:
١- إمكان رجوع الاستثناء إلى الكل في الاستثناء الاسمي و الحرفي إمّا أن يكون باستعماله في اخراج واحد و توحيد الموضوعات المتعددة في عنوان واحد اعتباري أو باعتبار انّ الاخراج نسبة واقعية ذهنية فتتعدد بتعدد نفس الأطراف أو لمعقولية ذلك حتى في النسب الخارجية كقولك: أكرم زيداً و اضرب عمرواً في الدار، أو جئني بماء و عسل في الكوز، اللهم إلّا أن يرجع ذلك إلى التوحيد بين الماء و العسل في عنوان اعتباري يكون هو في الكوز أو أخذ الظرف قيداً لمقدر.
٢- انّ الاستثناء ليس اخراجاً من الموضوع بل هو اخراج من الحكم أو النسبة الحكمية.
٣- لا إشكال في رجوع الاستثناء المتعقّب للجمل إلى الأخيرة منها، و إنّما الكلام في الرجوع إلى غيرها لمحذور ثبوتي أو اثباتي، و لو فرض الاجمال يجمل العموم لا محالة.
و على ضوء هذه المقدمات نقول:
ذهب صاحب الكفاية إلى الاجمال و ذهبت مدرسة الميرزا (قدس سره) إلى التفصيل بين تكرار الموضوع و المحمول في كل جملة بنحو مستقل عن الجملة الاخرى سواء كان الحكم واحداً أو متعدداً، و سواء كان الموضوع واحداً أو متعدداً في العنوان رجع إلى الأخيرة و إلّا بأن كان أحدهما بالضمير أو بلا تكرار أصلًا رجع إلى الجميع. و قد تصدّى السيد الاستاذ (قدس سره) لتخريج هذا المبنى بنكات ثبوتية و ذكر في المحاضرات نكتة اثباتية حاصلها أنّ نفس تكرر الجملة تامة قرينة