أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٦ - المفاهيم
أو هيئة الشرطية للدلالة على ترتيب الجزاء و إثباته على تقدير فرض الشرط أي تدل على النسبة التقديرية و الفرضية لصدق الجزاء و هي نسبة ذهنية كحروف العطف و الاستثناء.
نعم، هذا الترتيب في ذاك الفرض و التقدير قد يكون على أساس الارتباط و نكتة استلزام بين جملة الشرط و جملة الجزاء ثبوتاً غالباً، و من هنا قد ينتزع و يفهم هذا التلازم و الارتباط- لا بمعناه الفلسفي الدقي بل العرفي- من الكلام، إلّا أنّ هذا ليس هو مدلول أدوات الشرط و إنّما مدلولها ما ذكر و هذا لازم منتزع منه.
و مما يشهد على ذلك أنّ الفرض و التقدير قد يكون إثباتياً محضاً، كما إذا قلت: إن كذبوك فاعلم انك صادق، و منه قوله تعالى: «وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ» [١]. و قد يكون الجزاء انشاءً فعلياً كما في الشعر المعروف:
إن كان دين محمّد لا يستقيم* * * إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني
و هذا لا يجري فيه ما ذكره السيد الشهيد في الشرطية الاستفهامية- و قد تقدم عدم معقولية الوضع للنسبة التوقفية أو الالتصاقية بحسب التحليل و المباني المختارة للسيد الشهيد في تحليل النسب التامة و الناقصة. و يمكن أن يستشهد بشواهد على صحّة ما ذكره المحقق الاصفهاني منها ما تقدم في الشرطية التي جزائها انشاء كجملة النداء أو الاستفهام أو التمني، و منها: الشرطية المسوقة لبيان الموضوع كقولك إن رزقت ولداً فاختنه فإنّ التعليق أو التوقف بل الاستلزام
[١] () سورة فاطر: الآية ٤