أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٦ - الاجزاء
ثمّ انّ الإطلاق المقالي هنا لعلّه أوضع منه في الاجزاء بلحاظ الاعادة؛ لأنّ المكلّف المضطر داخل الوقت سوف يرتفع اضطراره في خارج الوقت عادةً، فلو كان يجب عليه القضاء و لا يلتفت إليه عرفاً كان ينبغي على الإمام أن يذكره، فسكوته عنه مع انّه تكليف تابع للأداء و متمم له حتى إذا كان بأمر جديد يوجب انعقاد الإطلاق المقامي على نفيه، و هذا بخلاف المضطر في أوّل الوقت و الذي قد يرتفع عذره في الأثناء.
ثمّ انّ دليل الأمر الاضطراري للمستوعب عذره كالأخص بالنسبة لدليل القضاء؛ لأنّه المتيقن من الأوامر الاضطرارية، فهذا الوجه هنا أيضاً أوضح منه هناك، كما أنّ الوجه الذي ذكره الميرزا (قدس سره) (الوجه الاستلزامي) يمكن تقريره بشكل آخر فني و هو انّ دليل الأمر بالبدل أو دليل نفي العسر و الحرج و العذر مدلوله تقييد جزئية أو شرطية القيد المتعذر في فرض استيعاب العذر، فيدل و لو بضم دليل الأمر بأصل المركب على انّ الفريضة في حقه هو الفعلي الاضطراري فيكون وارداً و رافعاً لموضوع دليل القضاء حتى إذا كان بالأمر الأوّل، فتدبّر جيداً.
ص ١٦٠ قوله: (و فيه أوّلًا...).
الورود في المقام معناه جعل الطهارة الواقعية لمشكوك الطهارة و النجاسة- كما احتمله صاحب الحدائق- إذ ليست الطهارة إلّا أمراً اعتبارياً محضاً كالملكية و الزوجية، فلو اعتبرت في مورد حقيقة بحيث تحقق مصداقه وجداناً- الذي هو الورود- كان معناه تخصيص دليل النجاسة الواقعية، فلا يقاس بجعل العلمية و الطريقية بنحو الحكومة الميرزائية التي هي نوع من الورود، فإنّ فيه توسعة لمفهوم العلم لا لواقعه.