أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣١ - الاجزاء
ص ١٦٤ قوله: (و فيه بالامكان فرض التخيير...).
بل يمكن فرضه قيداً للوجوب أيضاً، و مع ذلك يدفع اشكال اللغوية بأنّه فرع عدم امكان تنجز التكليف بالجامع، و هو ممكن بالعلم الإجمالي المنجز، فإنّ المكلّف سوف يعلم- حتى بناءً على كون القيد للوجوب لا للواجب- بأنّه مكلّف في مورد الأمارة بالمؤدّى امّا لكونه الواقع المأمور به أو لكونه موضوعاً للتكليف بالجامع، و هذا المقدار يكفي لدفع اللغوية.
ص ١٦٤ قوله: (الثاني: انّ الجامع...).
لا ينبغي أن يكون المقصود عدم تقرّر الجامع المذكور تصوراً في نفسه لكي يقال في جوابه انّه مقرّر لامكان تصوّر الجامع بين حكم واقعي و مؤدّى امارة مخالفة له و انّ غاية الأمر انّه لا يمكن ايجاد أحد طرفيه خارجاً إلّا بعد تعلّق الأمر بالواقع تعينياً، و يقال عندئذٍ بأنّ هذا في نفسه محال من جهة اخرى، و هي امتناع انبثاق الارادة و الأمر عن مصلحة في نفسها أو ما يترتب عليها.
و إنّما المقصود انّه لا يمكن أن يكون هذا الجامع متعلقاً للحكم الواقعي؛ لأنّ تعلّق الحكم الواقعي به و وقوع هذا الجامع متعلّقاً له بنفسه تناقض و تهافت في اللحاظ في عالم الجعل؛ إذ ليس لنا حكمان واقعيان، بل حكم واقعي واحد و هو نفس هذا الأمر المتعلّق امّا بالجامع أو بالواقع التعيني و لا يمكن أن يكون متعلقاً بالجامع؛ لأنّه في معنى الأمر بشيء لا يكون مأموراً بنفس هذا الأمر و هذا تهافت تصوري لحاظي، فهذه استحالة و امتناع في عالم اللحاظ و تعلق الحكم لا عالم امتثال أحد طرفي الجامع خارجاً، و هو المقصود من عدم التقرر، أي عدم تقرر الجامع المتعلّق للأمر الواقعي بما هو متعلّق له و هذا صحيح.