أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٩ - كيفيّات تعلّق الأمر
ص ٤٢٧ س ٣ قوله: (و هكذا يتضح...).
هذا بلحاظ عالم الانشاء و الجعل، و امّا بلحاظ عالم الحب و الملاك فحاله حال الواجب التخييري من حيث انّه قد يكون هناك غرض واحد في جامع الفعل بنحو صرف الوجود، و قد يكون أغراض عديدة فيما بينها تضاد في الوجود أو في الترتب و على الثاني سوف يكون تركهم جميعاً فيه تفويت لأغراض عديدة على المولى لا غرضاً واحداً فإذا كان فعل واحد منهم رافعاً لأصل الحاجة و الاتصاف بالغرضية كان العقاب عليهم أشد من الفرض الأوّل، لأنّ كل واحد يكون قد فوّت على المولى أكثر من ملاك و غرض.
ثمّ انّه يترتب فروق و آثار بين التفسيرات المذكورة أشرنا إلى بعضها و نشير إلى غيره أيضاً:
منها- انّه إذا شك في فعل الغير و عدمه فعلى الاتجاه الذي اختاره السيد الشهيد (قدس سره) يجب على المكلّف العمل لأنّه من الشك في الامتثال. بينما على الاتجاه المختار يكون من الشك في التكليف- مع قطع النظر عن الاستصحاب-.
و منها- إذا شك في كون الواجب عينياً أو كفائياً فعلى مبنى السيد الشهيد يكون الشك في أخذ قيد المباشرة و انّ الذي جعل عليه هل هو خصوص فعله أو الأعم منه و فعل غيره فيكون من الشك الدائر بين الأقل و الأكثر، و على المختار يكون من الشك في التكليف و انّه عند اتيان الغير به هل عليه تكليف بالصلاة مثلًا أم لا و هو من الشك في التكليف.
ثمّ إنّ في الكفاية و كلمات المحقق العراقي ترسيماً آخر للوجوب التخييري أو الكفائي بالوجوب الناقص المتعلّق بفعل كل واحد من المكلّفين بنحو