أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٧ - العام و الخاص
ما تكون المعارضة بين العام و المنطوق في نفسه و بقطع النظر عن المفهوم أيضاً ثابتة، و عندئذٍ لا بد من ملاحظة مجموع امور ثلاثة معاً:
١- النسبة بين المنطوق في الدليلين في نفسيهما.
٢- ملاحظة المفهوم و المعارضة بالملازمة غير المباشرة منه مع العام و انّه هل يلغيه أو يعارض اطلاقه فيه.
٣- ملاحظة كون المفهوم لازماً لأصل المنطوق أو لاطلاقه.
٢- مفهوم المخالفة: و قد ذكر في الكفاية ما ملخصه انّ العام و المفهوم ان كانا متصلين فإن كانا معاً بالوضع أو معاً بمقدمات الحكمة اجمل كلاهما ذاتاً لعدم الانعقاد امّا لعدم المقتضي و هو مقدمات الحكمة أو لمانع عن الانعقاد و هو الاحتفاف بما يصلح للقرينية إلّا إذا فرض أقوائية أحدهما و صلاحيته للقرينية على نفي الآخر دون العكس و ان كانا في كلامين منفصلين فيتعارضان و لا حجّية لشيء منهما ما لم يفرض أقوائية أحدهما على الآخر و صلاحيته للقرينية على الآخر دون العكس فيتقدم عليه في الحجّية.
و هذا البيان غير فني، فإنّه أقل ما فيه: انّ دلالة الشرطية على المفهوم إنّما يكون بالاطلاق و مقدمات الحكمة لا بالوضع فلا بد من كونه محكوماً للعام المتصل به دائماً كما انّه لا بد من الالتزام بتقدم العام عليه لكونه أقوى. فليست الدلالة المفهومية كالدلالات المنطوقية التي يصح فيها التقسيم المذكور الكلي بل هذا البحث معقود لملاحظة مدى تأثير الخصوصية المفهومية في التعارض مع العام فلا معنى لتكرار الكبرى الكلية المنقحة في باب التعارض.