أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٤ - اجتماع الأمر و النهي
أن يكون ناشئاً عن محبوبية متعلّقه دائماً- كما تقدّم- و إن كان قد يدّعى ظهوره العرفي في ذلك، و هو خارج عن المنظور إليه في هذا البحث كما هو واضح.
ثمّ انّ الميرزا (قدس سره) استدل على عدم كون المقام داخلًا في كبرى قاعدة الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار بوجوه أربعة حملت جميعاً في المحاضرات على انّه من الخلط و الاشتباه بين كيفية تطبيق هذه القاعدة في باب المحرمات و كيفية تطبيقها في باب الواجبات. و الظاهر وقوع التباس في تقرير مطلب الميرزا (قدس سره).
و الصحيح أنّ الوجوه الأربعة التي يذكرها واحد منها و هو الوجه الثالث قد يرجع إلى ما ذكر فإنّه قد ذكر فيه: أنّ مورد القاعدة و ما نحن فيه متعاكسان فإنّ ايجاد المقدمة فيما نحن فيه أعني الدخول في الغصب يوجب سلب القدرة و سقوط الخطاب بترك الخروج و في مورد القاعدة يوجب تحقق القدرة على المكلف به فكيف يمكن دخول المقام تحت القاعدة.
فإنّ هذا التقرير جوابه ما افيد من انّ المطلوب في المحرمات هو الترك فكما يكون ترك مقدمة الواجب كالحج موجباً لامتناع امتثاله بسوء الاختيار و هو لا ينافي الاختيار خطاباً و عقاباً أو عقاباً فقط كذلك يكون فعل سبب الحرام و هو الدخول في المقام موجباً لامتناع امتثال الحرمة و هو ترك الغصب الخروجي بسوء الاختيار و هو لا ينافي الاختيار و الميزان ملاحظة الامتناع و القدرة بالنسبة إلى الامتثال في البابين.
و أمّا سائر الوجوه التي ذكرها فهي لا ترتبط بهذا الخلط بل ترمي إلى رفع الخلط الذي وقع فيه المحققون في منهجة هذا البحث من حيث كون حرام واحد