أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٠ - دلالات مادّة الأمر
ارادة الندب أو الامتحان أو الارشاد من الأمر كما هو في العمومات المخصّصة.
كما انّه يمكن المصالحة بين مسلك الوضع و مسلك الإطلاق بمعنى انّه من حيث كون الدلالة المذكورة على اللزوم اثباتية فهي كالدلالات الوضعية لا الاطلاقية، و من حيث انّ هذه الدلالة تصديقية لا تصورية بمعنى أنّ المدلول التصوري للصيغة محفوظة في تمام الموارد و إنّما التخلف في المدلول الجدي فهي كالدلالات الاطلاقية.
و الشاهد على صحّة هذا المطلب انهم اتفقوا على دلالة الصيغة على الطلب و لم يناقش فيه حتى القائلين بعدم الوضع للوجوب مع انّ الأمر فيه أيضاً كذلك، و امّا ما ذكرناه في هامش الكتاب من الاشكال فجوابه: ان قصد الارسال الجدي يساوق اللزوم و الارادة الشديدة بالنكتة المبينة في التقريب من انّ الارسال يساوق سدّ تمام أبواب العدم و من هنا يكون ارادة الندب جداً كارادة الترخيص في مورد الحظر أو الامتحان تخلفاً لهذا الظهور الحالي لا محالة.
ص ٢٣ قوله: (هذا و يمكن لأصحاب هذا المسلك...).
و الجواب الأصح و الأولى من كلا الجوابين يظهر مما ذكرناه من انّ الظهور المذكور اطلاقي بالمعنى الاثباتي لا السلبي و هو مقدم على عموم العام و إطلاق المطلقات لكونه ظهوراً اثباتياً قوياً كالظهورات اللفظية الوضعية.
ص ٢٤ قوله: (و منها: انّه على مسلك الوضع...).
هذه الثمرة لا تتم بظاهرها لأنّ مجرد احراز الملاك و الشوق الشديد لا يكفي لثبوت الوجوب ما لم يتصد المولى لطلبه بالأمر من المكلّف كما هو مقرر في محلّه.