أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٨ - الاجزاء
و ثالثاً- لو سلّمنا ذلك أيضاً فهذا مخصوص بباب الفرائض اليومية لا غيرها من الواجبات الاختيارية و الاضطرارية.
و منها- ما ذكره المحقق الاصفهاني (قدس سره) في حاشيته على نهاية الدراية المطبوعة أخيراً- و تبعه بعض المعاصرين في تقريرات بحثه- من أنّ دليل الأمر الاضطراري لو كان محققاً للشرط المأخوذ في الأمر الاختياري في حال الاضطرار كان دالّاً على الاجزاء لا محالة بملاك تحقق المأمور به الواقعي حقيقة، كما إذا فرض انّ الشرط في الصلاة هو الطهور، و قد دلّ الدليل على انّ التيمم بالتراب عند عدم وجدان الماء طهور فاطلاق الأمر الاختياري لمن كان مضطراً في أوّل الوقت لا ينافي مفاد دليل الأمر الاضطراري و لا يعارضه في هذه الحالة أصلًا، و هذا و إن لم يكن من أجزاء أمر عن أمر آخر و إنّما هو من باب اجزاء المأمور به عن شخص أمره. إلّا أنّ بحث الاجزاء أعم من ذلك.
و لعلّ ظاهر أدلّة طهورية التيمم و التراب من هذا الباب بأن يكون الشرط في الصلاة الطهارة لا الوضوء أو التيمم، غاية الأمر تتحقق الطهارة مع وجدان الماء بالوضوء لا التيمم، و مع فقدانه بالتيمم فإذا كان دليله مطلقاً شاملًا لمن اضطر في أوّل الوقت فقط كان دالّاً على تحقق الطهارة به ما دام مضطراً و إن فرض زوالها بزوال العذر.
و مثل هذا البيان دعوى انّ دليل الأمر الاضطراري يرفع شرطية الشرط الاختياري في حال الاضطرار لا أصل الأمر بالمشروط.
و الجواب: أوّلًا- انّ المفروض انّ دليل الشرط الاختياري موضوعه مطلق أيضاً يشمل المتمكن الواجد للماء و لو في بعض الوقت فيدلّ لا محالة على