أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٢ - المفاهيم
تحقق طبيعي الجزاء.
و بعبارة اخرى: على فرض وجود العدل و كفاية أحدهما أيضاً يصدق انّه إذا وجد الشرط الأوّل وجد الجزاء، و إذا وجد الشرط الثاني وجد الجزاء، فليس في ذلك مئونة زائدة بلحاظ ما افيد بالشرطية من الاستلزام و الارتباط بين جملتي الشرط و الجزاء، فالتقييد (بأو) ليس تقييداً في الشرطية أو جزائها لكي ينفيه الإطلاق. نعم، التقييد بالواو قيد زائد في الشرطية منفي باطلاق المنطوق، و هو واضح.
ثمّ انّ هنا تقريبين آخرين:
أحدهما- للسيد الخوئي في المحاضرات.
و الآخر- للسيد الشهيد في دورته السابقة- الاولى-.
أمّا الأوّل منهما:
فحاصله بناء المفهوم على مسلكه من التعهّد و دلالة الجملة على قصد الإخبار في الخبرية و اعتبار الفعل على ذمة المكلّف في الانشائية و انّ الشرطية بناءً على هذا المسلك إذا كان الجزاء إخباراً يدل على قصد الحكاية و الإخبار عن وجود التالي على تقدير وجود المقدم فيدل بالالتزام على انتفاء الإخبار عنه على تقدير انتفائه، و إذا كان انشائياً تدل على أنّ اعتبار الفعل في ذمة المكلّف لا يكون مطلقاً بل على تقدير خاص و هو تقدير تحقق الشرط، و لازم ذلك دلالتها على عدم اعتباره على تقدير عدم تحققه [١].
[١] () راجع المحاضرات: ص ٧٥- ٨٠