أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٢ - العام و الخاص
واحد. مثاله: لا يجب اكرام الفقيه المؤمن الدال بالمفهوم على عدم وجوب اكرام غير المؤمن أيضاً، و أكرم الفقيه الصدوق فيخصّص الثاني أوّلًا بالمؤمن؛ لأنّ اطلاقه لغير المؤمن معارض مع مفهوم الأوّل- و لنفترض عدم امكان تخصيص الثاني بالمؤمن ليكون بحكم الأخص من الأوّل لا العموم من وجه- ثمّ نقيد الأوّل بالفقيه المؤمن الصدوق أي الثقة لأنّ مفهوم الأوّل بعد أن كان مدلولًا لأصل المنطوق بحكم الأخص من الثاني فيقيد اطلاقه و إن كان الثاني أيضاً بحكم الأخص فيقيد الأوّل.
و هنا يظهر بطلان ما قاله الميرزا من انّ اللازم دائماً ملاحظة النسبة بين المنطوقين بعد فرض سريان المعارضة من المفهوم إلى المنطوق، فإنّ هذا لا يصحّ فيما إذا كان المفهوم لازماً لأصل المنطوق.
و القسم الثالث و هو ما إذا كان بين المنطوق و العام العموم من وجه فيه صور أيضاً:
١- أن يكون المفهوم لازماً لأصل المنطوق و فيه حالتان:
الف- أن لا يكون المفهوم مستوعباً لمورد افتراق العام بحيث يمكن تخصيص العام بمجموع المفهوم و المنطوق معاً و مثاله ما إذا قال: أكرم كل عالم، و قال:
(لا تكرم الأموي) الدال بالمفهوم على عدم جواز اكرام الناصبي أيضاً و لو لم يكن أموياً و كان عالماً، و في مثله يقيّد العام بغير الأموي و الناصبي معاً لأنّ المفروض انّ عموم العام منافٍ مع تمام مدلول المنطوق بسبب استلزام المفهوم لأصل المنطوق و إن لم يكن كذلك في المعارضة بلحاظ المنطوق مباشرة، هكذا افيد في الكتاب.