أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٠ - اقتضاء النهي للفساد
من حيث يعصى، و يدعى انّ هذا داخل في معقد الإجماع على اشتراط القربية في العبادات و هذا يختص كالسابق بفرض وصول النهي و كونه نفسياً، و يثبت البطلان بملاك عدم إمكان التقرب لا القصور الذاتي، و هو يتم حتى على القول بجواز الاجتماع بالملاك الأوّل و الثاني دون الثالث.
إلّا أنّ هذا البطلان و الفساد بنكتة فقهية خاصة بالعبادات و ليست بنكتة اصولية. و الظاهر من الاستاذ الموافقة عليها.
و قد تلخص من مجموع ما تقدم: اننا تارة نبني على امتناع اجتماع الأمر و النهي، و اخرى نبني على الجواز بالملاك الثالث- الجواز الميرزائي- و ثالثة نبني على الجواز بالملاك المختار من إمكان الأمر بصرف الوجود و النهي عن الفرد.
فعلى الأوّل يلزم من ثبوت النهي بطلان العبادة المتعلق بها النهي للقصور الذاتي حيث يرتفع الأمر عن الفرد المنهي عنه لا محالة، و معه لا محرز للملاك أيضاً فتبطل العبادة واقعاً تمسكاً باطلاق الهيئة في دليل الأمر المقتضي للاعادة أو القضاء، و هذا هو البرهان الرابع الأعم من البراهين الاخرى؛ لأنّه يثبت البطلان الواقعي- بمعنى عدم الاجتزاء به و لزوم الاعادة مع الامكان و القضاء خارج الوقت إذا كان فيه قضاء- حتى في صورة الجهل بالنهي، كما انّه يثبته حتى في الواجبات التوصلية.
كما أنّ هذا يتم في تمام الأقسام الخمسة للنهي إذا كان التضاد بين الأمر و النهي الموجب للامتناع بلحاظ نفس الأمر و النهي و أمّا إذا كان بلحاظ مبادئهما أي المحبوبية و المبغوضية فهو لا يتم في القسم الرابع من النهي لعدم المبغوضية في