أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣٩ - مقدّمة الواجب
في الوجود و هو مفقود بين الاجزاء، و المركب الكل؛ لأنّ الكل عين الاجزاء بالأسر، و إن اريد بها التقدم الطبعي أي التوقف في الصدق و التجوهر فهو حاصل في الجزء؛ لتوقف صدق الكل و تحققه على تحقق الجزء و صدقه دون العكس.
المقام الثاني: في دخول المقدمة الداخلية في محلّ النزاع، أي وجوبها الغيري أيضاً على القول بوجوب المقدمة. و اختار جملة من المحققين عدم دخولها في محلّ النزاع؛ و ذلك بأحد بيانين و دليلين: أحدهما: برهاني، و الآخر: وجداني.
و لا بدّ و أن يُعلم انّ موضوع البحث في الاجزاء الخارجية للمركبات الاعتبارية أو الصناعية لا الاجزاء التحليلية العقلية للجواهر و الأعراض من الأجناس و الفصول؛ لأنّها بسائط بلحاظ الوجود الخارجي و تركبها تحليلي و اجزائها متحدة في وجود واحد خارجاً.
كما انّه ليس البحث فيما إذا كان المأمور به النفسي أمراً انتزاعياً أو اعتبارياً أو خارجياً متولّداً من الاجزاء المتركبة خارجاً كالطهور بناء على كون الغسل أو الوضوء محصلًا له لا متحداً معه، فإنّ هذا يجعل تلك الأفعال كالغسلات و المسحات مقدمات خارجية لا داخلية كما هو واضح. و البرهان الذي يذكر كمانع عن وجوب المقدمة الداخلية يمكن تقريبه بأحد وجوه:
الأوّل: لزوم اجتماع المثلين و هو محال؛ لأنّ الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي الضمني، فإذا كانت واجبة أيضاً بالوجوب الغيري لزم اجتماع الوجوبين على معروض و فعل واحد، و هو محال.
و لا يقال: بأنّ متعلّق الوجوب الغيري عنوان المقدمة و متعلّق الوجوب النفسي عنوان الفعل الواقعي.