أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٩ - العام و الخاص
الثاني- غير صحيح، لأنّ التعيين ليس منحصراً في التعيين الصدقي، إذ يعقل في الجمع التعيين الجنسي، أي الإشارة إلى جنس الجمع كما في اللام الداخلة على ما يرادف هيئة الجمع، كعنوان الجمع و الكثير و العديد في قولك: (أكرم العديد أو الكثير من العلماء) و لا معين لأحد المعنيين من التعيين.
و هذا الوجه شطره الأوّل قابل للقبول؛ و لهذا استبعدنا المسلك الأوّل، إلّا أنّ شطره الثاني غير تام، لما تقدم من انّ هيئة الجمع غير موضوعة لمفهوم الجمع و الكثرة، بل لواقعها بنحو المعنى الحرفي و الحالة في الطبيعة المتكثرة في الخارج، أي هيئة الجمع تدل على التعدد الوجودي و الفردي للطبيعة و لا تدلّ بنفسها على طبيعة اخرى حتى مفهوم الجمع و التكثر الاسمي لكي يمكن أن تكون اللام الداخلة عليه اشارة إلى الجنس، فلا مجال للتعيين الجنسي فيه، إلّا بملاحظة مفهوم الجمع و التكثّر و استفادته بالعناية من هيئة الجمع، و لهذا يحتاج افادة هذا المعنى بالجمع المحلّى إلى قرينة و عناية بحسب الوجدان اللغوي.
٣- النقض بموارد تقييد الجمع المحلّى بمقيد نوعي كما في أكرم العلماء العدول، فإنّه لو كان يستفاد من الجمع المحلّى العموم وضعاً لزم المخالفة و التناقض في مرحلة المدلول التصوري أو افتراض العموم المفاد مراعى بعدم مجيء مقيد رغم تمامية الدال الموضوع للعموم، و كلاهما معلوم البطلان وجداناً.
و هذا الوجه تام و لكنه على المسلك الأوّل، و لا ندعيه، و لا يتمّ على المسلك الثاني الذي ندعيه.