أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩ - علامات الحقيقة و المجاز
علامات الحقيقة و المجاز
كان الأنسب البحث عن طرق اثبات الظهور و الدلالات اللفظية بأقسامها و أقسام الشك و التردّد فيها، و هو بحث أوسع من علامات الحقيقة و المجاز، يرجع إلى اثبات صغرى الظهورات التي هي أهم الأدلّة الشرعية و أوسعها، و فيها نكات و جهات مهمّة و قواعد عامّة لا يستغني عنها الفقيه، و هذا بحاجة إلى تحرير و توفيق جديد لا يسعه هذا المجال.
ص ١٦٨ قوله: (و الصحيح عدم إمكان استعمالها...).
الظاهر أنّ المراد من صحّة الحمل و السلب و عدم صحتهما ليس ما ذكره الاصوليون من فرض معنيين أحدهما في طرف الموضوع و الآخر في طرف المحمول و ايقاع النسبة الحملية الذاتية أو الصناعية بينهما ليقال أنّ ذلك أعم من كون اللفظ في طرف المحمول مستعملًا في ذلك المعنى بنحو الحقيقة أو المجاز، فإنّ هذا واضح.
و إنّما المقصود صحّة عقد القضية اللفظية بما للفظ المحمول من المعنى الارتكازي في الذهن- نتيجة الوضع لدى العارف باللغة- مع المعنى الواقع موضوعاً للقضية، فإذا صحّ في الذهن ذلك بنحو الحمل الأولي دلّ على انّه المعنى الموضوع له، و إذا صحّ بنحو الحمل الشائع دلّ على انّه حقيقة فيه أيضاً، و هذا من نتائج القرن و التلازم التصوري بين اللفظ و المعنى بسبب الوضع.
و بتعبير القوم من نتائج العلم الارتكازي بالمعنى الذي تتبدل إلى العلم