أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠٤ - المفاهيم
يجري الإطلاق فيه، بخلاف الحكم في الشرطية فإنّه طرف و موضوع للنسبة الشرطية التامة.
و أمّا على المسلك المختار و الذي أنكرنا بناءً عليه المفهوم و لكن قلنا انّه يمكن دلالة الجملة الشرطية عليه، بخلاف الجملة الوصفيّة، فباعتبار ما ذكرناه من تمامية النسبة الحكمية في الجزاء، بقطع النظر عن الشرط و كون النسبة الشرطية نسبة تامة في نفسها راجعة إلى تحديد وعاء صدق الجزاء فيمكن النظر إليها و اجراء الإطلاق المثبت للمفهوم فيها بلحاظ طبيعي النسبة الحكمية إذا كان المتكلّم في مقام البيان من ناحيتها، و هذا لا يمكن في الجملة الوصفية، و قد تقدّم شرح ذلك.
ص ١٨٤ قوله: (التنبيه السادس...).
هذا التوجيه يصحّ إذا كانت (من) موصولة و أمّا إذا كانت شرطية فمفادها أنّ الشرط إنّما هو الجملة الواقعة بعدها فتكون في قوّة قولنا: (إن أكرمك أحد فأكرمه).
و بعبارة اخرى: مدلول هذه الشرطية انّه أكرم الذات التي أكرمتك إذا أكرمتك، فالمعلّق عليه اكرامه لك لا نفس المكرم فلا يكون من السالبة بانتفاء الموضوع.
و هذا الاشكال يمكن دفعه بأنّه بالدقة و إن كان كذلك إلّا انّه بحسب مقام الإثبات و الدلالة العرفية حيث انّ (من) مبهمة فلا محالة يكون تعينها بالشرط بحسب الاثبات فيكون موضوع الجزاء خصوص الذي أكرمك لا ذات الموصول فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع كما في (إن رزقت ولداً فاختنه). فالميزان