أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٠ - الحروف
و تمام الفذلكة في ذلك أنّ النسبة الخارجية كالأعراض و الأوصاف الخارجية الاخرى و إن كانت متقومة بالوجود الشخصي لطرفيها و لمعروضها إلّا انها تضاف إلى الموجود بذلك الوجود و تنسب له؛ فكما انّ البياض العارض على الجسم الخارجي أو الذي هو حد له يعتبر وصفاً متقوماً بشخص ذلك الجسم الخارجي و لكنه مع ذلك في عالم اللحاظ مضاف إلى الجسم الأبيض كذلك نسبة الظرفية أو الاستعلائية أو الابتدائية تعرض على الطرفين كالماء و الكوز، و ترى في عالم اللحاظ و التجريد و الانتزاع الذهني نسبة بين الموجودين لا الوجودين العينيين كيف و واقع الوجود العيني غير قابل للادراك و اللحاظ أصلًا، و من هنا يكون لحاظ النسبة الظرفية متقوماً بلحاظ مفهوم طرفيها الشخصيين أو الكليين و تلحظ من خلال لحاظهما حقيقة فيكون كيفيّة انتزاع الجامع الذاتي الماهوي للنسبة الظرفية الخارجية من خلال لحاظ الطرفين و هما مفهوم الماء و الكوز و النسبة الظرفية بينهما بنحو يكون أحدهما ظرفاً للآخر فتلحظ نسبة الظرفية بذلك حقيقة.
و هذا يصلح أن يكون جامعاً ذاتياً لكل ظرفية بين طبيعي الماء و الكوز إذا كان الطرفان كلّيين. نعم، ليست هذه الظرفية نسبة لغير الماء و الكوز من المظروفات الاخرى، إلّا أنّ هذا من جهة عدم استقلاليتها عن الطرفين لا من جهة عدم كونها ذات النسبة الظرفية و لا مشاحة في الاصطلاح؛ إذ ليس البحث عن مصطلح الجامع الذاتي عند المنطقيين.
و هذا معناه انّ النسبة مفهوم اخطاري، إلّا انّ اخطاريتها متوقف على لحاظ طرفيها و مقيدة في الصدق بهما لا محالة، بخلاف المعاني الاسمية، و امّا مفهوم الظرفية الاسمي فهو مفهوم عرضي مشير لا غير كمفهوم بعض المبهمات و ليس