أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٢ - الحروف
إلى جامع ذلك المعنى الحرفي النسبي مع قطع النظر عن طرفيه، و من هنا يكون اسمياً لا نسبياً، و إنّما كان عرضياً لأنّه كمفهوم الجزئي ليس مصداقاً لطبيعة نفسه، فنقصان المعاني الحرفية أو آليتها من حيث انّ اخطارها في الذهن يتوقف على اخطار أطرافها بخلاف المعاني الاسمية و ليست هذه تساوق الايجادية أو وجود تلك النسبة بالحمل الشائع في الذهن كما في كلمات الأصحاب في المقام، فراجع و تأمل.
ص ٢٥١ قوله: (٤- وضع الحروف للأعراض النسبية...).
الواقع انّ ما يذكره المحقق طبق الوجدان من حيث انّ الحروف و إن كانت معانيها ربطية بالحمل الشائع إلّا أنّها ذات خصائص مختلفة و متمايزة فيما بينها، فليست لمطلق الربط بالمعنى الشائع، فالنسبة الظرفية و النسبة الاستعلائية و الابتدائية و هكذا تستفاد من الحروف، و هذا وجداني، و حيث لا تقرر ماهوي و لا جامع ذاتي لحاظي للمفاهيم الربطية بالحمل الشائع فهذا التباين المفهومي بين النسب من أين ينشأ؟ فلا بد إمّا من القول باختلاف معاني النسب و الربط بالحمل الشائع رغم عدم تقرر ماهوي لها- و هذا خلاف البرهان المتقدم في حقيقة النسبة- أو القول بكونها منتزعة بلحاظ أطراف النسبة التي هي معاني اسمية و هو خلاف الوجدان من استفادتها من دلالة الحروف لا أطرافها، أو القول بأخذها و لو ضمناً في المعنى الحرفي زائداً على واقع الربط و النسبة الذي لا ماهية و لا جامع ذاتي له، و هو مطلب المحقق العراقي (قدس سره). و الحاصل: هذا الوجدان يثبت ما اخترناه من انّ المعاني الحرفية النسبية اخطارية في الذهن و ليست ايجادية، فهي تخطر خصوصية النسبة في الذهن لا محالة.