أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٣٤ - المفاهيم
و أمّا وجه ذلك في الأحكام الوضعية فلأنّه مع الشك في تعدد المسبب و وحدته يكون الحكم الوضعي الثاني مشكوكاً فيجري استصحاب عدمه لنفيه و مع الشك في تداخل المسبب مع العلم بتعدد الحكم الوضعي- كما إذا شك في ارتفاع الحدث الثاني كحدث مسّ الميّت مع الجنابة بغسل واحد- يجري استصحاب بقاء الحدث الثاني. فلا فرق بينهما إلّا انّه في الحكم التكليفي الجاري هو البراءة و الاشتغال و في الحكم الوضعي الاستصحاب النافي للحكم و المثبت له...
و لنا في المقام تعليقان:
أحدهما- يتعلّق بما ذكره في باب الحكم التكليفي، فإنّ الصحيح فيه جريان الأصل المؤمن في كلا شقيه، أي سواء كان الشك في تداخل الأسباب أو المسببات، امّا الأوّل فلأنّه من الشك في التكليف الزائد و هو مجرى البراءة و استصحاب عدم التكليف. و أمّا الثاني فلأنّه و إن كان الشك فيه في السقوط إلّا انّ كل شك في السقوط ليس منشأً للاحتياط و إنّما موارد أصالة الاشتغال ما إذا كان الشك في السقوط من ناحية فعل المكلّف لا من ناحية الشك في كيفية جعل التكليف الراجع إلى المولى و في المقام من هذا القبيل؛ لأنّه من الشك في انّ التكليف و المسبب الثاني هل يتعلّق بعنوان يتحقق خارجاً بالامتثال الأوّل أم لا، و هذا شك في ما هو متعلّق التكليف بحسب الحقيقة وسعته و ضيقه و هو شك في التكليف و مجرى البراءة و استصحاب العدم.
هذا لو اريد أصالة الاشتغال كما هو صريح كلامه.
و إن كان مقصوده استصحاب بقاء التكليف فقد يقال بجريان استصحاب بقاء