أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٣٦ - المفاهيم
ص ١٩٨ قوله: (مفهوم الوصف...).
لا وجه لما جاء في المحاضرات من انّ البحث عن مفهوم الوصف ينبغي أن يكون مختصاً بالوصف المعتمد على موصوفه كما في قولك: أكرم الإنسان العالم لا قولك أكرم العالم مستدلًا في وجه ذلك بأنّه لو كان له مفهوم لزم أن يكون للقب مفهوم أيضاً [١].
و الوجه في عدم صحة هذا الكلام أنّ الوصف الاشتقاقي كالعالم مدلوله العقلي و العرفي مركب من ذات له المبدأ بحيث يكون المبدأ ملحوظاً فيه كوصف لما هو موضوع الحكم و هذا بخلاف اللقب إلّا إذا كان عرفاً ظاهراً في أخذ حيثية العنوانية بما هو وصف. فيكون التقريب القائل بالمفهوم على أساس احترازية القيود تاماً في هذا القسم من الوصف كالمعتمد على موصوفه تماماً، إذ ليس المقصود من احترازية القيود عدم لزوم التطويل و الزيادة في الكلام بل المقصود به ظهور كل عنوان اشتقاقي يؤخذ في موضوع حكم في دخالة ذلك العنوان فيه، و هذا لا يفرق فيه بين النحوين من الوصف، و مما يؤكد هذا الكلام وضوح عدم الفرق في المفهوم الجزئي للوصف و الذي يقبله السيد الخوئي (قدس سره) بين أن تقول:
(أكرم الإنسان العالم) أو تقول: (أكرم العالم)، و كذلك لا فرق بينهما في مسألة حمل المطلق على المقيّد بعد احراز وحدة الجعل. ثمّ انّه بمراجعة ما ذكر في الكتاب يظهر وجوه اخرى للاشكال في كلمات المحاضرات فراجعها و تأمل.
ص ٢١٣ و ٢١٤ ما جاء في هامش الصفحتين متين.
[١] () راجع ص ١٢٧ ج ٥