أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨
و اضافة ما ينبغي اضافته من أقوال و استدلالات و ما خطر ببالي من نكات أو مناقشات.
و لا شكّ أنّ ما أحرزته المدرسة الاصولية الحديثة في الفقه الإمامي اليوم يعتبر من الانجازات البديعة و التطوّرات الهائلة لمسائل هذا العلم و بحوثه ممّا أعطته مكانة سامية بين العلوم و جعلت منه علماً له طبيعته و منهجه المتميّز و المستقل رغم تنوّع مسائله و اختلاف موضوعاته من بحوث لغوية تحليلية إلى مسائل عقلية نظرية أو عملية و قواعد تشريعية، إلّا أنّها جميعاً ترتبط بمحور واحد أساس، و هو الأدلّة و العناصر المشتركة في عملية الاستنباط الفقهي، و استخراج الأحكام و معطيات الشريعة الغرّاء.
و من هنا صار هذا العلم اليوم مفتاحاً لسائر علوم الشريعة و منطقاً لعلم الفقه على وجه الخصوص، يوزن به مدى سلامة عملية الاستنباط الفقهي و استنتاج أحكام الشريعة و معطياتها عن مصادرها و أدلّتها التفصيليّة.
و قد كان لسيّدنا الشهيد الصدر (قدس سره) من بين فقهائنا و أعلامنا المعاصرين الدور الأمثل في توسيع نطاق هذا العلم و توضيح معالمه و مناهجه و دوره و تأثيره على علم الفقه و علوم الشريعة الاخرى.
فقد استطاع بنبوغه و فكره العملاق أن يجدّد كثيراً من نظريات هذا العلم، و يطوّر من بحوثه و مسائله في المضمون و المنهج و طريقة العرض، بما لا يمكن اليوم أن يستغني عنه كل من يقصد الورود إلى مباحث هذا العلم و يمارس تعليمه أو تعلّمه أو التأليف فيه.
و لا غرو إذا قلنا انّ الحواضر و الحوزات العلمية اليوم تتطلّع إلى نظريات و آراء