أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٥ - العام و الخاص
إلّا بانتفاء تمام أفراده، و هو واضح البطلان، و هذا بخلاف وجود جامع العدالة، فإنّه يكفي فيه وجود الفرد المتقيد بالعالم.
و هكذا يتبين استحالة أخذ النعتية في طرف العدم كنسبة واقعية. نعم يمكن أخذها كنسبة ذهنية اعتبارية لكنها خارجة عن البحث لكونها مئونة زائدة و أمراً ذهنياً محضاً لا محكي خارجي له.
و ثالثاً- لو افترضنا صحّة تحصيص عدم العرض بمحله كوجود العرض بحيث كانت هناك حصتان من عدم العرض عدم مضاف إلى العالم و عدم مضاف إلى الجاهل و كان حال عدم العرض كحال العرض نفسه من حيث اتصاف المحل المعروض به. لزم ثبوت العدم النعتي منذ الأزل للموضوع المعروض أيضاً، إذ كما يتصف المعروض بأنّه معدوم قبل تحققه لصدق عدمه المحمولي و يكون الموصوف الذات و الماهية لا وجودها كذلك باعتبار صدق عدم عرضه ينبغي صحة توصيف ذاته و ماهيته بأنّها معدومة العرض أي غير قرشية فكما تكون ذات المرأة قيداً للعدم أو معروضاً له فيقال لم تكن المرأة موجودة أو كانت معدومة و يكون الموضوع الماهية لا وجودها كذلك يمكن أن تكون قيداً لعدم عرضها فيقال تلك المرأة المعدومة معدومة القرشية أيضاً فيستصحب عدم القرشية بنحو العدم النعتي و الوصف لذات المرأة الثابت في الأزل.
و هكذا يثبت عدم صحة افتراض النعتية بين عدم العنوان الخاص و العنوان العام بل بحسب عالم الثبوت يتعين أن يكون العدم محمولياً بلحاظ المحكي الخارجي. نعم، يمكن أخذ الارتباط الذهني أو أي علاقة و نسبة انتزاعية و اعتبارية اخرى أو أخذ عنوان وجودي ملازم مع العدم المحمولي و لكنه خارج عن البحث.