أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٠ - اجتماع الأمر و النهي
المندوحة و عدمها سرى التعارض إلى فرض عدم المندوحة أيضاً، فلا يمكن احراز ملاك الأمر في المجمع أصلًا.
و إن فرضنا عدم صحّة الجمع العرفي المذكور كان إطلاق دليل الأمر لمورد الاجتماع نافياً لأصل الملاك في طرف النهي لأنّ تلك النكتة- أعني عدم التزاحم بين الملاك التعييني و الملاك التخييري يوجب سريان التعارض إلى الدالّ على الملاك في دليل النهي لا محالة. و إن كان الدالّ على الملاك في دليل الأمر سليماً عن المعارض إلّا انّه مع ذلك لا يدخل المقام في التزاحم الملاكي، و فرض المندوحة و إن كان منه إلّا انّه مبني على عدم الملازمة العرفية المشار اليها.
و هكذا يتضح انّه لا مجال للتزاحم الملاكي في موارد اجتماع الأمر و النهي و الذي تقدم منّا انّه مخصوص بما إذا كان الأمر بدلياً، سواء كان هناك مندوحة أم لا، فلا تصل النوبة إلى تطبيق المرجحات فيه.
و أمّا فرض كون الأمر شمولياً- و الذي أدخله المشهور في بحث الاجتماع أيضاً- فالتزاحم الملاكي فيه مبني على تمامية أحد التقريبات الثلاثة المتقدمة لاثبات الملاك.
ثمّ انّا نحوّل البحث عن الجهة الثالثة إلى بحوث التعارض كما هو مذكور بتفصيل أكثر في كتاب التعارض.
ص ٦٩ الهامش.
يرد عليه: مضافاً إلى انّ ثبوت الملاك ليس أمراً تحليلياً بل مهم جداً كالخطاب، أنّ هذا لا ربط له بالمقام؛ إذ ليس المراد الجمع الدلالي بين الظهورين