أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٢ - اجتماع الأمر و النهي
مبني على عدم صحة التمسك باطلاق الهيئة عند دوران الأمر بين تقييده و تقييد المادة.
النكتة الثانية: و هي مبنيّة على القول بالجواز و القول بأنّ متعلّق الأمر لا بد و أن يكون الحصة المقدورة عقلًا و شرعاً، فالفرد المتحد مع الحرام لا يكون مقدوراً شرعاً، فلا يمكن شمول الأمر له لا من جهة الامتناع بل من جهة قيد القدرة.
نعم، يمكن شموله له بنحو الترتب إذا كان الترتب ممكناً و لكنه ليس بممكن في المقام عند الميرزا على ما تقدم في محله، فلا يمكن تصحيح العمل به بالأمر كما لا يمكن احراز الملاك بعد سقوط الخطاب.
هذا في صورة تنجز الحرمة، و امّا في صورة عدم تنجزها فالمقدورية الشرعية محفوظة في المجمع كما هو واضح، فيشمله الأمر بلا تعارض- للقول بالجواز بحسب الفرض- و لا تزاحم- لانحفاظ القدرة- و قد نعبر عن هذا بالتزاحم بين الخطابين و الذي لا يكون إلّا مع فرض تنجز الحكمين، و هذه النكتة هي مبنى الوجه الخامس في الكتاب، و جوابه بطلان المبنيين.
النكتة الثالثة: و هي مبتنية على القول بالجواز أيضاً و القول بأنّ المحرم و إن كان مصداقاً للواجب لا يمكن التقرب به لعدم تأتي قصد القربة أو عدم الصلاحية للمقربية على ما سيأتي في بحث اقتضاء النهي للفساد، و هذا يختص بما إذا كانت الحرمة منجزة على المكلّف أيضاً فيثبت التفصيل.
و هذه النكتة تتم إذا قبلنا مبناه على الملاك الأوّل و الثاني للجواز، و امّا بناءً على الملاك الثالث فحيث انّ الفعل متعدد في الخارج فلا يتم فيه، و هنا يأتي بيان الميرزا بالقبح الفاعلي و الايجادي حتى لو قيل باطلاق الأمر و عدم التزاحم أو