أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٤ - اجتماع الأمر و النهي
ص ٧٩ قوله: (امّا القسم الأوّل فالقائلون بجواز الاجتماع...).
على القول بالجواز و عدم سراية الأمر و لا الحب من الجامع إلى الفرد و إن لم يكن محذور التضاد موجوداً و لكن يبقى محذور قصد القربة بالفرد المبغوض و لو بغضاً كراهتياً.
و توضيح ذلك: انّه لعله لا اشكال في عدم امكان التقرب بالفرد المنهي عنه من العبادة إذا كان النهي تحريمياً حتى إذا قلنا بجواز الاجتماع بالملاك المتقدم؛ لأنّ الفعل الواحد إذا كان معصية فكيف يمكن اضافته إلى المولى و التقرب به و إن كان بلحاظ تحقق الجامع به يكون محبوباً و مطلوباً بحدّه الجامعي. إلّا أنّ وحدة الفعل الخارجي يمنع عن امكان اضافته بما هو فعل و حركة واحدة في الخارج إلى المولى مع فرض مبغوضيته اللزومية و وصوله إلى المكلّف و وجود المندوحة، و هذا مبني على افتراض لزوم اضافة الفعل و الوجود الخارجي إلى المولى في قصد القربة المعتبر في العبادة و انّه المستفاد من أدلّة اشتراط قصد القربة. و عندئذٍ يقال بأنّ الكراهة و البغض غير اللزومي في الفرد إذا كان غالباً على المحبوبية لا مغلوباً لها فلا يصح قصد التقرب بالفرد المكروه فلا يقع عبادة فإنّ المبغوض الفعلي لا يمكن اضافته إلى المولى أيضاً و إن كان مبغوضيّته بدرجة غير لزومية، فإذا استظهرنا لزوم اضافة الفعل الخارجي إلى المولى في قصد القربة المعتبر في العبادات بطلت العبادة المكروهة من هذه الناحية فلا محالة لا بد على القول بالجواز من انكار البغض الفعلي في الفرد أيضاً كما هو على القول بالامتناع فنحتاج إلى أحد الأجوبة القادمة.
و يمكن الاجابة على هذا الاشكال بأنّ الكراهة و النهي التنزيهي ليست كالحرمة. و توضيح ذلك: انّ التقرّب بالفرد باعتبار تحقق الجامع المطلوب به