أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٧ - اجتماع الأمر و النهي
الاخرى (بناءً على واقعية الاضافات و امكان الحمل المواطاتي فيها).
و لا ينقض بالجنس و الفصل؛ لأنّ الجنس مما يتقوّم بالفصل و يتحصل به، و هو لا يكون في العامين من وجه. أو بتعبير انّ المبادئ مقولات بسيطة في الخارج لا مركبة من مادة و صورة، و من هنا يكون ما به الاشتراك فيما بينها عين ما به الامتياز، و ليس عنوان الماهية أو المقولة أو الحركة إلّا عنواناً انتزاعياً لها، و حينئذٍ لا يعقل التركيب الاتحادي فيما بينها إذ يلزم أن يكون ما به امتيازها في الجمع غير ما به اشتراكها و هو خلف.
هذه تعابير مختلفة لمطلب الميرزا (قدس سره) روحها واحدة.
و منه ظهر جواب الاشكال عليه من قبل السيد الخوئي في العناوين الانتزاعية فإنّه لا فرق في روح هذا البيان بين المقولات و الماهيات المتأصلة و الانتزاعية إذا قبلنا حمل المواطاة فيها كما نقبل فإنّ التقدم غير المتقدم.
و أمّا الاعتراضان اللذان سجلهما السيد الشهيد (قدس سره) على الميرزا، فالأوّل منهما صحيح، إلّا أنّ الميرزا لعلّه كان يلاحظ مرحلة الاثبات أيضاً، فإنّه من أين نثبت انّ العنوانين عرضيان و ليسا متداخلين و طوليين إذا كانا متساويين في الصدق أو بينهما عموم من وجه.
و أمّا الثاني منهما- و هو انّ عنوان الفعل مأخوذ و مستتر بحسب النظر الاصولي في كل عنوان مأمور به أو منهي عنه فيكون اشتقاقياً بالدقة و إن كان مبدئياً بحسب كلام اللغوي. فهذا من الخلط بين الفعل بمعناه العرفي و الفعل بمعناه المقولي.
و توضيح ذلك: انّ عنوان الفعل و الحركة و نحو ذلك عنوان عرفي انتزاعي