أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٦ - اجتماع الأمر و النهي
ص ٤٢ قوله: (و المحقق النائيني ذكر...).
عبارات الميرزا (قدس سره) و تعبيراته في تقريريه مختلفة، و روح مقصوده انّ العنوانين المنطبقين على فعل المكلّف إذا كانا من قبيل المشتقين فهذا لا يوجب تعدد المعنون و لو كانت النسبة بينهما عموم من وجه، لأنّ صدق المشتق على مصداقه بالذات بلحاظ الذات المأخوذة فيه و الصادقة على الماهيات و المقولات المتعددة، و ليس اختلافها بالحقائق حيثية دخيلة في صدقها، و إنّما تمام الحيثية الدخيلة في الصدق تلبسها بالمبدإ فيكون المبدأ أيضاً حيثية تعليلية لصدقها على الذات.
و أمّا إذا كان العنوانان من قبيل العناوين المبدئية لا الاشتقاقية فالعنوان الحقيقي المبدئي صدقه على مصداقه بالذات إنّما يكون باعتبار أنّ فيه تمام حقيقته و ذاته فتكون تلك الحقيقة حيثية تقييدية في الصدق، و عندئذٍ إذا كان بينهما عموم من وجه أي افتراق من كل جهة لزم أن يكون وجودهما في المجمع بنحو التركيب الانضمامي بين وجودين لا الاتّحادي (و التركيب الانضمامي عند الميرزا أشد من التركيب بين العرض و محله أو الاعراض في محل واحد على ما سيأتي توضيحه) لاستحالة الاتّحاد بينهما، امّا بتعبير لزوم أن يكون لوجود واحد ماهيتان عرضيتان و هو محال، و إنّما يعقل ذلك في الماهيات المتداخلة الطولية، أو بتعبير أنّ كون حيثيّة صدقٍ تقييدية يعني انّ تلك الحيثية تمام حقيقة ذلك العنوان و ذاته، و عندئذٍ لو كان بينهما افتراق مع وحدة الحقيقة لزم الخلف.
أو بتعبير أنّ تلك الحيثية هي جهة الصدق بنحو التقييد فإذا افترقا كان معناه تعددها، فسواء كان جوهراً أو عرضاً أو مقولة انتزاعية اضافية لزم تعددهما في المجمع، أي وجود احدى الجهتين و المقولتين غير الاخرى أو واقعيتها غير