أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٢ - علامات الحقيقة و المجاز
ص ١٧٢ قوله: (تعارض الأحوال...).
هذا بحث مهم و لا يرجع بتمام شقوقه إلى أصالة الظهور- كما ذكره المحقّق الخراساني (قدس سره) و تابعه عليه السيّد الخوئي (قدس سره) فلم يتعرّضا له- فإنّ أصالة الظهور مربوط بتشخيص المدلول الاستعمالي أو الجدّي عند الشك فيهما لا المدلول الوضعي التصوري، و بعض موارد الشك و الدوران للأحوال المذكورة ترجع إلى المدلول الوضعي و كيفية تشخيصه- كما هو مشروح في الكتاب- فإذا كان فيها أصل لفظي عقلائي لرفع الشك و الترديد في المعنى الموضوع له فهو لا يرجع إلى أصالة الظهور بل أصالة الظهور متفرّع على تشخيص المعنى الحقيقي الموضوع له اللفظ في المرتبة السابقة و هذا واضح، فلا بدّ من تنقيح و توضيح هذه الاصول اللفظية في كل نوع من أنواع الحالات المتعارضة و التي يمكن تصنيفها إلى ما يلي:
١- الاصول اللفظية الجارية لتعيين المدلول و المعنى الوضعي.
٢- الاصول اللفظية الجارية لتعيين المدلول الاستعمالي.
٣- الاصول اللفظية الجارية لتعيين المدلول الجدّي.
و فيما يلي نوضّح كل نوع من هذه الأنواع إجمالًا:
١- أمّا النوع الأوّل: فقد تقدّم في البحث السابق انّ طرق تشخيص المعنى الحقيقي عن المجازي يكون بالرجوع إلى أهل اللغة أو الاستفادة من علامات الحقيقة، أي التبادر و صحة الحمل و الاطراد.
إلّا أنّه قد ذكرنا هناك بأنّ ذلك لا يكفي لدفع احتمال نشوء التبادر عن انس ذهني شخصي، و قد عالجنا هذا الاشكال بالرجوع إلى أصل لفظي عقلائي