أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤ - علامات الحقيقة و المجاز
العام أيضاً؛ إذ قد لا يكون الفرد مطّلعاً على تمام دقائق اللغة وسعة معانيها، و هذا واضح.
و ثانياً- انّ ذهن الفرد قد لا يتبادر إليه المعنى المختص أيضاً بل يبقى متردداً بينه و بين المعنى الآخر المحتمل صيرورة اللفظ مشتركاً بينهما، ففي مثل ذلك لا يمكن اجراء أصالة التطابق، و كذا في مورد احتمال النقل إذا فرض انّ المعنى الثاني أيضاً صار معنىً حقيقياً للفظ- كما في مورد الحقيقة الشرعية- و لكن يشك في مهجورية المعنى اللغوي الأوّل- الذي هو المراد بالنقل- و عدمه فإذا فرض انّ ذهن الفرد لم يكن يتبادر إليه إلّا المعنى الثاني كان مقتضى أصالة التطابق بينه و بين الذهن العرفي العام اثبات النقل لا نفيه، و هذا على خلاف أصل عدم النقل.
و التحقيق: انّ ملاك أصالة عدم النقل و الاشتراك هو أصالة الثبات و بقاء العلاقات و الدلالات اللغوية الوضعية و ندرة التبدّل و التحوّل السريع فيها.
و قد صرّح السيد الشهيد (قدس سره) بذلك في بعض الموارد، و هذه الغلبة معتبرة عند العقلاء، فما لم يثبت وقوع التغيير في العلقة الوضعية سواء في ذلك زوال العلقة الاولى و مهجوريتها- كما في موارد النقل- أو توسعتها و تحقق علقة وضعيّة جديدة- كما في موارد الاشتراك- فالأصل اللفظي العقلائي يقتضي بقاء العلقة الوضعيّة على حالها.
و هذا يعني انّ أصالة عدم النقل و الاشتراك ترجع إلى أصالة الثبات في اللغة، و هي أصل لفظي آخر غير أصالة التطابق بين الظهور الشخصي و النوعي.
و أمّا موارد جريان أصالة عدم النقل أو بتعبير أدق أصالة الثبات في اللغة، فقد اختلف في ذلك أيضاً، و الاحتمالات المتصورة فيه ثلاثة: