أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣١ - دلالات مادّة الأمر
نعم، لو اريد استبعاد ذلك فهذا مطلب صحيح سوف يأتي، و لكنه لا يستوجب تعين مسلك حكم العقل.
و الآخر اثباتي: و هو ما ذكره في الكفاية من كثرة استعمال الأمر في الندب فيلزم كثرة المجاز.
و أجاب عليه بأنّه مع القرينة و لا بأس به كما قيل ما من عام إلّا و قد خصّ، مع انّه حقيقة في العموم.
إلّا أنّ هناك فرقاً بين العام المخصص و بين الأوامر الاستحبابية من ناحية انّ تخصيص العام لا يستلزم المجازية بخلاف المقام فإنّه بناءً على الوضع للوجوب يلزم كثرة المجازات.
هذا مضافاً إلى وجدانية عدم العناية في الاستعمال في موارد الاستحباب، بل و الأوامر الارشادية أو توهم الحظر و إنّما التخلف و العناية بلحاظ المدلول التصديقي، و هذا معناه انّ الدلالة على الوجوب مربوطة بمرحلة المدلول الجدي و التطابق بين الاثبات و الثبوت لا بلحاظ المدلول التصوري لصيغة الأمر، و هذا يعني انّ الدلالة على أصل الطلب فضلًا عن الوجوب اطلاقية و ليست وضعية، و سيأتي مزيد توضيح لهذه النقطة و بيان حقيقة هذه الدلالة.
ص ١٨ قوله: (و امّا القول الثاني...).
هناك بيانان لمدرسة الميرزا لتقريب مطلبها لا بد من ذكرهما:
أحدهما: ما هو ظاهر تقريرات الفوائد، و حاصله:
انّ الموجود في موارد انشاء الأمر بالصيغة بعث و نسبة ارسالية، و هذا كما