أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٣ - دلالات مادّة الأمر
مع هجمة النفس في الارادة التكوينية.
ثانيهما: ما أفاده السيد الخوئي على ما في تقريرات بحثه (المحاضرات) و حاصله: انّ تفسير الصيغة مرّة بالطلب و مرة اخرى بالبعث و ثالثة بالارادة التشريعية لا يرجع إلى معنى محصل بل لا معنى نتعقله للارادة التشريعية أصلًا، و لا يعقل الشوق و الشدة و الضعف فيما لا يعود لمصلحة فيه إلى المولى، و إنّما صيغة الأمر لابراز الاعتبار النفساني أي ابراز اعتبار الفعل في ذمة الغير و يكون هذا الابراز بنفسه مصداقاً للبعث، و امّا الوجوب فيستفاد من حكم العقل حينما لا يكون معه ترخيص في الترك.
و يلاحظ عليه مضافاً إلى الوجوه القادمة في الكتاب و التي هي مشتركة على التقريبين و البيانين:
أوّلًا- ما تقدم من بطلان مسلك التعهد في الوضع فلا بد من تصوير معنى تصوري للصيغة، بل حتى على ذلك المسلك أيضاً لا بد من فرض معنى تصوري لها، كما سيأتي في مبحث صيغة الأمر.
و ثانياً- انّ كون مدلول الأمر اعتباراً نفسانياً مما لا يمكن قبوله، كيف و لا اعتبار في الأوامر الشخصية بل مدلول الأمر ثابت في المجتمعات قبل ظهور الانشائيات و الاعتباريات كما في أمر الامّ لطفلها، و قد تقدم في محله انّ الاعتبار ليس قوام الحكم أصلًا و إنّما هو أمر صياغي فضلًا من أن يكون مدلول صيغة الأمر.
و ثالثاً- لا اشكال في انّ الوجوب و الندب في عالم الاعتبار يرجعان إلى اعتبارين مختلفين، فلو ربطنا بين الأمر و الاعتبار النفساني كان دعوى الدلالة