أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٣٠ - المفاهيم
الاجتماع حكمان على عمل واحد و هو محال، فلا بدّ من التأكد و لو من جهة لغوية تعدد الحكم بخلاف البدلي أو التقييد بفرد آخر من الاكرام، و المشهور فيه هو الأوّل.
و التحقيق قبول الفرق و الالتزام بعدم التداخل في خصوص موارد استفادة الحدوث عند الحدوث و استتباع كل شرط من سنخ واحد أو سنخين لفرد من الحكم، و هذا يختص بموارد انحلال الشرط إلى أفراده لا مثل (إن كان هاشمياً فأكرمه، و إن كان عالماً فأكرمه)، فضلًا عمّا إذا قال: (أكرم الهاشمي و أكرم العالم)، فإنّه في العالم الهاشمي لا يجب اكرامان، لعدم ظهور في الاستتباع و الحدوث عند الحدوث ليقيد به إطلاق الجزاء.
ص ١٩٨ قوله: (المسألة الثانية- في تداخل المسببات...).
و لا إشكال في عدمه إذا كان العنوان المتعلّق به الحكم، أعني الأمر واحداً لما تقدم من أنّ تعدد الوجوب يستدعي عندئذٍ تعدد الواجب و هذا لا يكون إلّا مع فرض تعدد الوجود؛ اللهم إلّا أن يحمل العنوان في أحدهما على خلاف ظاهره ليتعدد العنوان و هو بحاجة إلى دليل، فيكون مقتضى القاعدة تعدد الامتثال و عدم التداخل في المسبب، و أمّا إذا كان متعلّق كل من الأمرين غير الآخر بأن كان هناك عنوانان مأمور بهما فإن كانا بدليين كما في متعلقات الأوامر و في متعلّق المتعلّق إذا كان بدلياً من قبيل أكرم عالماً و أكرم هاشمياً، فمقتضى القاعدة هو التداخل في المسبب؛ لأنّ تحقيق المجمع لهما يكون ايجاداً للعنوانين معاً بحسب الحقيقة فيمتثلان بذلك.
نعم، هذا مبني على القول بامكان اجتماع الأمر و النهي إذا كان أحدهما بدلياً