أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٣ - اجتماع الأمر و النهي
فإنّه يقال: حيث انّ المقيّد المذكور عقلي و هو الامتناع فيقدر بقدره لا أكثر و هو ما إذا كان حين تحقيق المأمور به النهي المتعلق به فعلياً خطاباً و محركيةً لا ما إذا كان ساقطاً قبل ذلك امّا خطاباً و محركيةً أو محركيةً على الأقل، فإنّ المفروض انّ هذا قد فرغنا عن امكانه فيما سبق فيكون تقيد متعلق الأمر بناءً على الامتناع ما لا يكون حراماً بالفعل حين الاتيان به حرمة محرّكه، و هذا باطلاقه يمكن أن يشمل المقام و لا يكون الأمر بهذا الجامع منافياً مع حرمة الغصب كما لا يخفى.
و الحاصل بناءً على امكان الأمر بالفرد المحرم- كالخروج إلى الصلاة في المغصوب- مشروطاً بسقوط النهي عنه بالاضطرار و لو بسوء الاختيار يعقل التمسك بنفس دليل الأمر الأوّل لاثبات الوجوب في هذا الحال لارتفاع المحذور، فلا نحتاج إلى دليل ثانوي.
و هذا الوجه تام أيضاً لو لم نستظهر من دليل الأمر الأوّل بالصلاة عرفاً فعلية المحبوبية و من النهي فعلية المبغوضية، و قد عرفت عدم صحّة مثل هذه الاستفادة في محلّه.
و السيد الشهيد لأنّه قبل الاستظهار المذكور احتاج إلى أمر جديد لأنّ النهي يقيد الأمر عندئذٍ بغير المغصوب لا غير الحرام.
ص ٩٩ قوله: (و قد ذكر جملة من المحققين هنا بأنّ هذا الدليل بنفسه يدل على عدم مبغوضيتها...).
هذا كلام السيد الخوئي (قدس سره) في المحاضرات، و هذا على مبناهم من امتناع