أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣١ - اجتماع الأمر و النهي
و سبق زمان تحقق التحريم على زمان تحقق الايجاب لا يجدي في رفع التضاد من حيث المتعلق.
فالحاصل: من يقول بالتضاد بين الوجوب و الحرمة لا يقول به من حيث قيامهما بالمولى في زمان واحد أو قيامهما خارجاً بالوجود الخارجي، بل يقول به من حيث قيامهما بعنوانين ملحوظين فانيين في المعنون الواحد و هو حاصل في المقام بين الحرمة قبل الدخول و الوجوب بعد الدخول، و إن فرض سقوط الحرمة بعد الدخول.
و هذا الايراد تام، بمعنى انّه لا بدّ في مقام دفع محذور الامتناع و التضاد من سلوك أحد الطرق الثلاثة التي ذكرناها، و أمّا ما ذكره صاحب الفصول من اختلاف الزمان و حرمة الغصب الخروجي قبل الدخول ثمّ سقوطها بعد الدخول لا يرفع المحذور؛ لأنّه قبل الدخول كان محرّماً مطلقاً أي لم يكن الغصب المقيّد بعدم الدخول محرماً بل مطلقه كان محرماً، و هذا لا يجتمع مع محبوبيته و لو مشروطاً بالدخول، و لهذا ذكر الميرزا انّ هذا التبدّل يستلزم الجهل.
و بهذا يعرف انّ الالتزام بسقوط الحرمة عن الغصب الخروجي بعد الدخول مع كونه محرماً قبل الدخول لا يجدي في دفع محذور التضاد، و إنّما اللازم الالتزام بأحد الامور و العلاجات الثلاثة المتقدّم شرحها لدفع اشكال التضاد.
ص ٩٤ قوله: (و امّا البحث عن الكبرى...).
الانصاف انّه مع الانحصار لو قلنا بالملازمة بين حب شيء و حب مقدمته لا محالة تسري المحبوبية الغيرية إلى المقدمة فلا يقاس بمورد المقدمة المحرمة مع عدم الانحصار.