أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١٦ - المفاهيم
ص ١٩٣ قوله: (التنبيه الثامن...).
قبل البحث في مسألتي التداخل في الأسباب و التداخل في المسببات ينبغي ذكر امور تمهيدية.
منها: انّ هذا البحث غير مرتبط بثبوت المفهوم و عدمه للجملة الشرطية، بل غير متوقف على كون الجملة شرطية أصلًا؛ لأنّ الحديث فيه عن ما تقتضيه ظهورات المنطوق في الجملتين المشتملتين على بيان سببين لترتب حكم واحد عند تحققها معاً بل ما يقتضيه ظهور جملة واحدة عند تحقق فردين من سبب واحد خارجاً و هذا لا يتوقف على كون الجملة شرطية فضلًا عن مسألة المفهوم.
نعم إذا كانت الجملتان شرطيتين فسوف تكون هناك معارضتان و هما مستقلتان عرضيتان طرفاً و مورداً و علاجاً كما هو مبين في ص ١٩٤.
و منها: انّ الكلام في التداخل و عدمه مخصوص بالجمل و الأوامر الانشائية لا الارشادية التي ترجع إلى الأخبار عن ثبوت شيء و عدمه لوضوح انّ تعدد سبب ثبوت شيء لا يستلزم تعدد [١] الثابت لو لا نكتة اضافية و لو كون المرشد إليه حكماً وضعياً قابلًا للتكرار. و من هنا يخرج عن بحث التداخل مثل الأمر بالغسل عند ملاقاة الدم للثوب و عند ملاقاة البول له، و كذلك الأمر بالوضوء عند النوم و عند البول فضلًا عما إذا بال مرتين أو نام مرتين لأنّ الأمر فيها ارشاد إلى نجاسة الدم و البول و منجسيتهما مما يلاقيانه أو ناقضية النوم و البول للوضوء و لا محذور في ذلك إذا افترضنا النجاسة و الحدث حالتين متولدتين من أسبابهما و إن كانتا اعتباريتين.
[١] () هذا مربوط بتقريب واحد من تقريبات عدم التداخل و هو تقريب دلالة القضية على الحدوث و لا يجري في غيره، نعم لو كان المرشد إليه لا يقبل التكرار خرج بذاك الشرط