أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٤ - الهيئات
و منها- انّ الجملة الخبرية المستعملة في مقام الانشاء خارجة عن ذلك المعنى للانشاء رأساً و إنّما هي نظير الإخبار عن انّه يأمره فعلًا حيث يتحقق به مصداق الأمر حقيقة في الخارج فهو يخبر عن انّه يبيع مثلًا لأنّه متحقق به فهذا سنخ آخر من الانشاء و بلحاظ التقسيم المتقدم للاخبار و الانشاء هو اخبار في الحقيقة يتحقق به مصداق له.
و منها- انّ نقصان النسبة التصادقية حينما تدخل عليه أدوات الانشاء كالاستفهام و الترجي و التمني أو الطلب ليس بلحاظ المدلول التصوري و انقلابها إلى نسبة ناقصة و لهذا لا يصحّ جعل نسبة وصفية أو اضافية في محلها مدخولًا لأدوات الانشاء، بل بمعنى عدم لحاظها في وعاء التحقق و موقع الإخبار عنها الذي كان مفاداً بالدال العدمي و هو التجرد عن أدوات الانشاء أو بلفظة (است) و (استين) في بعض اللغات الاخرى، و لهذا لا توجد مجازية و لا تصرف في مدلول الجملة لأنّ الدالّ على ذلك الوعاء و اللحاظ إنّما هو دالّ آخر لا نفس الجملة و نفس الشيء يقال في الجملة الشرطية، فإنّ أدوات الشرط تدلّ على أنّ النسبة التصادقية لا يراد الإخبار عنها بالفعل كما لو جاءت مجردة عن أداة الشرط و إنّما الملحوظ التلازم بين صدقها و تحققها و صدق جملة الجزاء.
و منها- انّ ما ذكره الاصوليون في المقام و صوروه من أنحاء من النسب كالنسبة الاستفهامية و الطلبية و نحوها مما لا يرجع إلى محصل، إذ مضافاً إلى ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من انّ هذه المعاني أو النسب خارجية فلا يمكن أن تكون في الذهن نسب تامة بل ناقصة تحليلية.