أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٥ - الهيئات
أقول: زائداً على ذلك يرد عليه انّ الاستفهام و الترجي و الطلب معان عرضية ذاتية و ليست نسباً أي ليست عين الربط و النسبة كالظرفية و الابتدائية و إنّما هي وجودات في نفسها و لكنها عرضية تعرض على النفس كالأعراض الاخرى كالعلم مثلًا و الحب و البغض، و مجرد كونها ذات اضافة و تعلق لا يجعلها نسبة و وجوداً ربطياً كما هو واضح.
فما ذكر في كلمات الأعلام و السيّد الشهيد (قدس سره) أنّها موضوعة للنسبة الإرسالية أو الاستفهامية أو نحو ذلك لا يمكن المساعدة عليه، و كأنّهم صاروا إلى اختيار ذلك باعتبار تصور انّ كل مدلول غير اسمي لا بد و أن يكون نسبياً، و هو غير تام.
و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٣٠٦ قوله: هيئة الفعل... الخ.
الذي يخطر بالبال انّ مفاد الجملة الفعلية ليس هو النسبة التصادقية و التي مفادها اتحاد المحمول مع الموضوع أو صدقه فيه بل نسبة اخرى و لنسميها بالنسبة التحققية بمعنى انّ الذهن يتصور منها تحقق الحدث و خروجه إلى الفعلية و من العدم إلى الوجود و الحدوث- بأنحائه المختلفة من الحلول أو الصدور أو الوقوع أو غيرها- و لا ضير في أن تكون هذه النسبة التحققية كالتصادقية نسبة تامة- خلافاً لما في الكتاب- إذ ليس المراد أخذ مفهوم التحقق بل واقعه و ليس واقعه تحصيصاً في المفهوم بل كالتصادق و الصدق أمر مربوط بكيفية افناء المفهوم و لحاظه في خارج الذهن، فما ورد في الكتاب من انّ النسبة الصدورية لا بدّ و أن تكون ناقصة ثمّ التفتيش عن كيفية ذلك كله مما لا مأخذ له.
ثمّ انّ الظاهر انّ هذه النسبة التحققية التامة مفاد هيئة الفعل نفسها فإنّها