أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٩ - الاجزاء
فالترديد الموجود في الكتاب بين المسالك بلا وجه إلّا إذا اريد فرض العلم بأنّه على تقدير عدم الاجزاء يكون بنحو الأمر بالجامع و الحصة، أو بنحو التخيير بين الأقل و الأكثر، و لكنه بلا وجه؛ إذ يحتمل عدم الملاك في الفعل الاضطراري أصلًا.
و في الشق الثاني- و الذي لعلّه اشكال بنائي من العراقي حتى على القائلين بجريان البراءة عن التعيين حيث أراد ابراز منجّز آخر و هو الملاك اللزومي المحرز و الشك في القدرة على تحصيله- يرد عليه:
أوّلًا- إذا فرض احتمال الأمر بالاضطراري و لو لوجود مصلحة اخرى فيه جابرة للمصلحة اللزومية الفائتة فهذا رجوع إلى الشقّ الأوّل لبّاً و روحاً؛ إذ لا يراد بالملاك إلّا الغرض النهائي بعد الكسر و الانكسار و هو هنا في الجامع.
و ثانياً- إذا فرض احتمال الأمر بالاضطراري بملاك الترخيص في التفويت و رفع الحظر العقلي، فمثل هذا الملاك لا يكون منجزاً لما قيل سابقاً من انّ الملاك الذي يرخص المولى في تفويته لا يكون منجزاً فلو احتمل ذلك في المقام لم يكن الملاك المحرز في الاختياري منجزاً.
و ثالثاً- إذا فرض العلم بعدم رضا الشارع بالتفويت على تقدير مفوتيّة الفعل الاضطراري فهذا معناه عدم احتمال المشروعية أو الأمر بالاضطراري حتى تخييراً و انّ التكليف و الملاك اللزومي في خصوص الحصة الاختيارية غاية الأمر يشك في كونه في خصوص الحصة المقيّدة بعدم سبق الاضطراري أو في مطلق الفعل الاختياري، و هذا من الدوران بين الأقل و الأكثر بلحاظ هذا القيد و الذي يجري فيه البراءة حتى عند المحقّق العراقي و الخراساني ٠، و في هذا الفرض