أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠١ - الهيئات
كما انّه لا ينبغي الشك في انحفاظ الفرق بين الجملة الانشائية و الاخبارية بلحاظ مرحلة المدلول التصوري بناءً على ما هو الصحيح من انّ المداليل التصديقية خارجة من المداليل الوضعية و الاستعمالية، و لهذا نجد وجداناً الفرق بين الجملتين حتى إذا سمعناهما من لافظ غير ذي شعور.
و لا اشكال أيضاً في عدم صحّة الانشائية بالمعنى الأوّل أي ايجاد المعنى باللفظ لا في المعاني التكوينية و لا التشريعية، فإنّ اللفظ ليس من مبادئ شيء منهما.
و لا يصحّ أيضاً تفسير الانشائية بلحاظ ما سيتولد في طول الكلام من مصداق المعنى خارجاً سواء كان تكوينياً كالطلب أم اعتبارياً كالعقود و الايقاعات؛ لأنّ هذا المصداق إنّما يوجد في طول الاستعمال للفظ في معناه متأخراً عنه فلا بد من ثبوت المعنى المستعمل فيه في المرتبة السابقة و هو معنى اخطاري لا محالة و ليس ايجادياً و مجرد العلم بأنّه سيوجد مصداق له خارجاً في طول اخطاره في ذهن المخاطب لا يخرجه عن الاخبارية و الاخطارية كما إذا علم انّه في طول اخطار معنى سيوجد مصداق له في الخارج أيضاً، على انّ هذا المعنى لا يتم في جميع المعاني الانشائية و إنّما قد يتم في مثل الطلب و العقود.
وعليه فلا بد من تفسير للانشائية يجمع كل هذه الوجدانات.
و الذي يخطر ببالي القاصر: انّ الذهن له وظيفتان كلتاهما في مرحلة المدلول التصوري:
١- وظيفة التصور للمفاهيم و المعاني في نفسها سواء كانت افرادية أو نسبية