أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٤ - دلالات مادّة الأمر
المطلوب من الغير. و بهذا يعرف انّ الطلب مباين مع الارادة مفهوماً و مصداقاً.
ثمّ يأتي البحث عن الكلام النفسي و عدمه و هذا هو البحث الكلامي الأوّل و لم يعرف انّ الأشعري يدعي انّه مدلول اللفظ بوجه أصلًا؛ بل لعل الدلالة عليه دلالة عقلية التزامية عنده مع كون المدلول هو المدلول التصوري أو التصديقي بمعنى قصد الإخبار و الحكاية أو الاعتبار أو غير ذلك [١]. و هذا بحث كلامي صرف، ثمّ البحث عن الجبر و الاختيار و هو بحث كلامي فلسفي أيضاً.
و نقول بلحاظ البحث الثبوتي الأوّل:
أوّلًا- انّ صفات اللَّه سبحانه تنقسم إلى صفات الذات و صفات الفعل، أي المنتزعة عن العقل و منها التكلم، و هذا النوع لا محالة يكون حادثاً لحدوث الفعل نظير الخالقية و الرازقية و غيرها، و الميزان في تشخيص ذلك موكول إلى محله من الأبحاث. فلا ملزم لأصل البحث المذكور.
و ثانياً- وضوح و وجدانية عدم وجود شيء في النفس في موارد الكلام غير التصور و التصديق يمكن أن نسميه بالكلام النفسي، و كل ما يذكر من الشواهد و المؤيدات شعرية لا محصل لها.
و ثالثاً- لو فرض وجود شيء فلا اشكال في انّ عنوان الكلام و المتكلمية لا ينتزع إلّا عن الفعل الجارحي المعبر عنه بالنطق بالأصوات و الذي تحققه لا يتوقف على شيء أكثر من التلفظ و قصد المعنى، فأصل هذا البحث لغو لا طائل تحته.
[١] () و الشعر المعروف أيضاً لا يقتضي أكثر من ذلك