أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧١ - اجتماع الأمر و النهي
بقلمه الشريف أخيراً بعنوان (مناهج الاصول ج ١) و كذلك ما في الدرر للشيخ الحائري (قدس سره) فراجع.
و لنا في المقام تعليقان:
أحدهما- على ما أفاده من عدم جريان كلا الوجهين السابقين للامتناع في المسألة الاولى هنا. فإنّ الوجه الذي قبله السيد الشهيد لا يجري هنا؛ لأنّ رجوع التخيير العقلي إلى الشرعي إنّما يكون من خلال نفس العنوان لا العنوان الآخر و لكن الوجه الثاني أي وجه الميرزا (قدس سره) يجري هنا، إذ مقتضى إطلاق الواجب للفرد المتحد مع عنوان الغصب جواز تطبيق الواجب عليه و هو منافٍ مع تحريمه و لو بعنوان آخر كالغصب لا محالة.
نعم، لو أنكرنا أصل الدلالة على الجواز العقلي- كما هو الصحيح- و ان المدلول للاطلاق إنّما هو الجواز الوضعي أو الحيثي أي من حيث كونه حلًا لا بأي عنوان آخر لم يجر هنا.
إلّا أنّ هذا اشكال في أصل هذا الوجه و كبراه. و لعلّه لذلك في الحلقات [١] فصل السيد الشهيد بين الوجهين.
ثانيهما- و هو العمدة- الاشكال في أصل هذا الملاك للجواز، فإنّ ما ذكر فيه من انّ الفنائية و المرآتية لا يراد بها جعل الحكم أو عروضه على الخارج و إن كان صحيحاً كما انّ عدم حكاية العنوان لعنوان آخر أي لغير الحيثية المحكية به مطلب صحيح تام، إلّا أنّ كلّ ذلك لا يكفي لاثبات الجواز و كفاية تعدد العنوان
[١] () الحلقات ج ١ ص ٤٠١ الثالثة