أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٤ - اجتماع الأمر و النهي
الأمر بالخروج مع حرمته و لو الساقطة قبل الدخول متعين إذ لولاه يلزم الاجتماع.
و إن شئت قلت: انّ الأمر الثاني المستكشف من الإجماع على انّ الصلاة لا تسقط بحال كالأمر الأوّل لا يمكن أن يجتمع مع النهي و الحرمة الفعلية و لو بمبادئها أي المبغوضية، فلا بد من الالتزام بارتفاعها إذا قيل بفعلية الأمر.
و من الواضح انّ لازم ذلك ارتفاع المبغوضية من أوّل الأمر فتكون الصلاة في الغصب بسوء الاختيار مشمولًا للأمر الأوّل و لم يكن عليه عقاب أصلًا لا من حيث كونه غصباً لعدم حرمته و لا من حيث كونه تعجيزاً لعدم كونه منهياً عنه من أوّل الأمر، و هذا من لوازم ذلك المبنى أيضاً.
ص ١٠١ قوله: (و امّا إذا قلنا بوجوب الخروج نفسياً...).
الظاهر من هذه العبارة انّ السجود و لو لم يلزم منه مكث زائد يكون باطلًا على هذا التقدير؛ لأنّ التصرّف السجودي في الغصب ليس دخيلًا في الخروج و لا ملازماً معه لكي تكون هذه الأكوان غير محرمة لأنّها ملازمة مع الخروج.
و من هنا يفصّل بين مبنى اتحاد السجود مع الغصب بالخصوص و اتحاد تمام الصلاة معه.
و الجواب: انّ المفروض انّ الجامع بين وضع الثقل بالسجود أو بأي نحو آخر حين الخروج- الذي لا يكون أحدهما اضطرارياً في حقه- جائز له؛ لأنّه لازم