أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٥ - اجتماع الأمر و النهي
الكون الخروجي المباح له، و لهذا لو سجد لا للصلاة حال الخروج من دون مكث زائد كان جائزاً أيضاً، فلا فرق بين الفرضين على هذا المبنى- أي مبنى الميرزا- أيضاً كما لم يكن يصح الفرق بين الفرضين على مبنى الحرمة لما عرفت من المناقشتين.
نعم، ما ذكر من كون الأمر الأوّل فعلياً على مبنى الميرزا يصح إذا كانت الصلاة حال الخروج اختيارية على ما سنذكره بعد قليل.
فالصحيح انّه على جميع التقادير كلما لم يلزم من الصلاة الاختيارية غصب و مكث زائد كان هو الواجب على جميع الفروض الثلاثة في الفرضية الاولى، و إلّا فلا تجب إلّا الصلاة الاضطرارية، و لو جاء بالاختيارية تبطل على القول بالامتناع، بخلاف القول بالجواز- المبنى الأوّل- فالفرق منحصر بذلك.
و من غير فرق في ذلك بين مبنى حرمة الخروج و لو ملاكاً و عقاباً و مبنى الميرزا و الشيخ بينهما بعدم حرمته من أوّل الأمر، و كان الأولى أن يجعل الفرق نظرياً لا عملياً، فيفصّل بين امكان الصلاة الاختيارية حال الخروج بلا استلزام مكث زائد و عدمه.
فعلى الأوّل تثبت الصحة بالأمر الأوّل على مبنى الميرزا و مبنانا.
و على مبنى السيد الشهيد من ظهور الأمر الأوّل في المحبوبية لكونه لفظياً يثبت ذلك أيضاً بالأمر الثاني بعد سقوط الأمر الأوّل بالعصيان و التمسك باطلاق أدلّة الجزئية، و في فرض عدم إمكان الصلاة الاختيارية من دون مكث زائد تجب الاضطرارية بالأمر الثاني على كل حال و تبطل الاختيارية إلّا على القول بالجواز.