أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٨ - اجتماع الأمر و النهي
على عدم الملاك بالملازمة و لا هو مع إطلاق الهيئة يدلان بمجموعهما على انتفاء الملاك، و إنّما إطلاق خطاب النهي يحقق صغرى القيد المأخوذ لباً في إطلاق الهيئة و هو عدم الامتثال، فيكون حجّية إطلاق الهيئة هي النافية للملاك، فيكون معارضاً مع الدلالة الالتزامية، و هذا فرع احراز موضوع هذه الحجّية و المعارض الآخر نافٍ له فتكون هذه المعارضة متوقفة على عدم المعارضة الاولي، فتدبر جيداً.
هذا مضافاً إلى أنّ هذا البيان خاص بما إذا كان الواجب بدلياً ليتم فيه إطلاق الهيئة بلحاظ الجامع بنحو صرف الوجود المتعلّق للأمر و لا يتم في الواجب الشمولي كما هو واضح.
ص ٦٥ قوله: (و ثانياً- لو تنزلنا...).
العبارة لا تخلو من اجمال، و ما في المجلد السابع ص ١٤٨ أوضح، و حاصله: أنّ التقييد لو كان راجعاً إلى المادة- كما هو الصحيح- فلا موضوع للتمسك باطلاقه و هذا هو الجواب الأوّل. و إن كان راجعاً إلى الهيئة كما في موارد العجز أو الاجتماع مع فرض عدم المندوحة و قلنا بعدم تقييد المادة بقيود الهيئة فأيضاً لا يمكن اثبات الملاك، لأنّ المثبت له إطلاق الهيئة و فعلية الوجوب لأنّها الكاشف عن شرائط الاتصاف لا إطلاق المادة، فإنّه ينفي دخل القيد في تحقق الملاك و ايجاده لا أصل اتصاف الفعل به، فلعلّ المولى في هذا الحال لا يريد الفعل المذكور حتى لو تحقق لانتفاء الحاجة إليه في هذا الحال، فلا يمكن اثبات الملاك حتى في فرض عدم المندوحة.
و هذا البيان يمكن الاجابة عليه بأنّ المحقق الاصفهاني لا يقصد اثبات شرائط