أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٩ - العام و الخاص
الخاص إنّما هو عموم العام للفرد المعنون بالعنوان الخاص و هو في المقام غير المختون، و المفروض أنّ هذا العموم معلوم السقوط على كلّ حال فيكون مدلوله الالتزامي ساقطاً أيضاً، و أمّا أصالة الإطلاق في نفس العام و عدم تقييد ما اخذ في موضوعه بقيد زائد، فلا يجري في العمومات التي تكون الدلالة فيها لفظية لا سكوتية.
نعم، قد يقال بجريان أصالة الإطلاق و عدم التقييد في المطلقات، و أنّ السكوت عن ذكر التقييد بالمختون فيها ينفي أخذه ثبوتاً قيداً في الجعل، و لازمه أخذ الإسلام قيداً فيتعارض مع أصالة عدم التقييد بالاسلام.
و الجواب: بأنّ أصالة عدم التقييد لا يجري في مورد يعلم نتيجة التقييد فيه امّا بعنوانه أو بعنوان يلازمه، لأنّ ملاكها أنّه لو لا التقييد لكان مندرجاً تحت المطلق و لو في مرحلة الصدق و التطبيق، فإذا كان غير مندرج فيه على كل حال لم تجر أصالة عدم التقييد، و إن كان يترتب عليه أثر بالالتزام. و لعلّ هذا روح المقصود.
إلّا أنّه يرد عليه: بأنّ نفس نفي تقييد عالم الثبوت بقيد مسكوت عنه في عالم الاثبات غرض في مقام المحاورة يكفي لتصحيح جريان أصالة الإطلاق فيترتب عليه كل اللوازم العقلية و العادية و الشرعية بلا حاجة لأن يكون الإطلاق جارياً بلحاظ تلك اللوازم و الآثار ليقال بأنّه ليس في مقام البيان من ناحيتها، فتأمل جيداً.
ص ٣٠٩ قوله: (و أمّا البحث عن الفرع الرئيسي...).
لعلّ الأنسب تقرير البحث كما يلي:
نسب إلى القدماء حجّية العام في الشبهة المصداقية لمخصصه المنفصل الدائر