أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤٨ - العام و الخاص
على الكثير و القليل بصدق واحد فإنّ أفراده تكون أجزاء له بهذا الاعتبار.
و الثاني يدخل على الطبيعة التي تصدق على المفرد فقط كالعالم و الإنسان و لو لم يكن منكراً كما في أكرم كل عالم قرية، و كذلك على الجمع حيث يلحظ فيه التكثر الافرادي و التعدد الوجودي، و من هنا كانت المجموعية فيه خلاف الأصل.
أو يقال بأنّ كل موضوعة للدلالة على استيعاب تمام الوجود الخارجي لما يصدق عليه مدخوله، فإذا كان مدخوله منكراً أو جمعاً بحيث يكون له مصاديق عديدة كان الاستيعاب لتمام المصاديق لا محالة فيكون افرادياً، و إذا كان له مصداق واحد له أجزاء سواء كان معرفة أم لا كان العموم اجزائياً فيكون معنى العموم واحداً فيهما، و الاختلاف من ناحية المدخول، و في الجمع حيث يكون الصدق و الوجود الافرادي محفوظاً للجمع سواء بلحاظ مادة المفرد أو الجمع كان الاستيعاب افرادياً لا محالة لا اجزائياً من دون حاجة إلى تعيين المرتبة الأعلى بالاطلاق أو بدال آخر.
ثمّ انّ الظاهر انّ أداة العموم الداخلة على الجمع تفيد الاستيعاب الأفرادي لمدلول مادة الجمع و هو المفرد لا للجمع، و لهذا يصح استثناء المفرد منه و لا يتوقف على أن يكون المستثنى جمعاً كثلاثة فصاعداً مع انّه لو كان الاستيعاب بلحاظ مصاديق الجمع بما هو لم يصح ذلك.
و أمّا التثنية فاستفادة العموم الأجزائي فيه مخصوص بما إذا كان معرفاً و عندئذٍ يكون تمام وجوده أجزاء الكتابين بخلاف ما إذا لم يكن معرفاً و قابلًا للصدق على كل تثنية، كما في مثال (من كل زوجين اثنين) فيكون الاستيعاب افرادياً لا محالة كالمفرد تماماً.